قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971، جاء ثمرةً للعمل الدؤوب والجهد المستمر للآباء المؤسسين، الذين تعاضدوا جميعاً لرفع راية الاتحاد، وبناء دولة عصرية تحقق إرادة الشعب في الوحدة وتجسد طموحه في تحقيق الازدهار والتقدم، وتطلعاته إلى القوة والعزة والكرامة، وكانت وحدة الأمن في دولة الإمارات هي التعبير الحقيقي عن وحدة أرض الدولة وتلاحم شعبها مع القيادة الرشيدة.
وقد كان إنشاء وزارة الداخلية مواكباً لقيام الدولة باعتبارها من الأجهزة الاتحادية الأساسية، وبهدف ترسيخ التوحيد الكامل لأجهزة الشرطة والأمن، بوصفه أحد الأهداف الحيوية التي التقى الإجماع على تحقيقها من قبل صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
إن الاهتمام الكبير بوحدة الأمن على مستوى الدولة، ارتكز على حقيقة جوهرية؛ مؤداها أن الأمن والأمان من ضرورات الحياة، وهما ركيزة أساسية لتحقيق النهضة والتقدم والتنمية الشاملة فى البلاد، من خلال تعزيز كفاءة الأجهزة الأمنية وقدراتها، لحماية الأمن الداخلي والمكتسبات الوطنية، وضمان استدامة الطمأنينة والاستقرار بما يدعم الكيان الاتحادي ويوطد أركانه.